يعقوب بن يوسف الكندي
24
رسائل الكندى الفلسفية
الأولى . ويظهر أن له بقية ، لأن المؤلف يقول في آخر « الفن الرابع » إنه سيكمل الكلام بما يتلوه تلوا طبيعيا . ولكن عناية المتقدمين وظروف التاريخ لم تجد علينا حتى الآن إلا بهذا الجزء من كتابه . ولا شك أن مقارنة محتوى هذا الكتاب بما عند أرسطو ، في كتاب ما بعد الطبيعة ، هي من الدراسات القيمة بالنسبة لفلسفة الكندي وللفلسفة العربية بوجه عام . ويمكن أن نقول باختصار إنه على حين أن كتاب ما بعد الطبيعة لأرسطو ، وهو المسمى « في الفلسفة الأولى » عبارة عن مجموعة مقالات تعوزها الخطة المرسومة وأن ترتيب هذه المقالات موضع نقد ، فإن كتاب الكندي في الفلسفة الأولى له خطة مرسومة وفيه تبويب ، ويسير سيرا منظما نحو غاية معينة هي إثبات وجود اللّه أو العلة الأولى التي لأجلها يسمى الكتاب « في الفلسفة الأولى » .